العلامة الحلي
244
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والقول الثاني للشافعي : إنّه يملكها بمضيّ حول التعريف ، وتدخل في ملكه بغير اختياره ، كالإرث ؛ لأن مضيّ حول التعريف هو السبب في التملّك ، فإذا حصل ، حصل الملك كالإحياء والاحتطاب - وهو الرواية الشهيرة « 1 » عن أحمد « 2 » ، وقولٌ لبعض علمائنا « 3 » - لما رواه العامّة عن قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « فإذا جاء صاحبها [ وإلّا ] فهي كسائر مالك » « 4 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام في اللّقطة : « يُعرّفها سنةً ثمّ هي كسائر ماله » « 5 » . ونمنع كون التعريف حولًا سبباً للملك القهري . نعم ، هو سبب للملك الاختياري . والحاصل : إنّه بعد الحول يملك إن تملّك ، وكونها كسائر ماله يصدق على الملك الاختياري . مسألة 353 : يثبت الملك بعد التعريف حولًا واختيار المُلتقط التملّكَ بأن يقول : اخترتُ تملّكها - وهو أحد أقوال الشافعي « 6 » - لأنّ الملك هنا حصل بالعوض - وهو المثل أو القيمة - فافتقر إلى الاختيار واللفظ الدالّ عليه ، كالبيع ، وكالشفيع والغانمين في تملّك الغنيمة . والثاني للشافعي : إنّه لا بدّ مع الاختيار واللفظ من التصرّف ، فلو
--> ( 1 ) في « ث ، ر » : « المشهورة » . ( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 15 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 437 ، الوسيط 4 : 297 ، حلية العلماء 5 : 529 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 551 ، البيان 7 : 452 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 370 ، المغني 6 : 355 ، الشرح الكبير 6 : 378 . ( 3 ) ابن إدريس في السرائر 2 : 102 و 103 . ( 4 ) الشرح الكبير 6 : 379 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 3 ) . ( 6 ) الحاوي الكبير 8 : 15 ، الوسيط 4 : 297 ، حلية العلماء 5 : 529 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 551 ، البيان 7 : 452 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 370 ، روضة الطالبين 4 : 476 .